حسن عيسى الحكيم
122
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الشيخ الأميني ، فقال الشكري : إن الأستاذ محمد علي شمسة ، أعرف بالشيخ الأميني مني ، وأنه ذات صلة وثيقة به ، وقد أنكر الأستاذ محمد علي شمسة هذه الصلة بالشيخ الأميني ، ولما غادر الأستاذ شمسة دار الشكري ليلا ، بقي الموظفان الأمنيان عند الأستاذ عباس الشكري ، وفي منتصف الليل قصد الأستاذ محمد علي شمسة ، دار العلامة الشيخ الأميني وأخبره بالأمر ، وعند ذلك نقل الشيخ الأميني مسودات كتاب الغدير ، والمصادر التي يعتمدها في الكتابة إلى دار السيد مرزة السيد سلمان ، ولم يبق لديه إلا اليسير من الكتب ، وعند الصباح قصد الموظفان الأمنيان دار الشيخ الأميني ، وطلبا منه الغدير ومصادره ، ولكنهما لم يجدا شيئا ، وقد أخذ الشيخ الأميني إلى بغداد مخفورا ، وجلس أمام نوري السعيد وبهجت العطية ، ودار الحديث حول كتاب الغدير ، فقال الشيخ الأميني : إن مصادري كلها مطبوعة ، وموجودة عند أهل السنة ، وهي مصادرهم المعتمدة في البحث ، وقد جمعت مادة كتاب الغدير منها ، وأخذ الشيخ الأميني يعدد أسماءها ، وعند ذلك اقتنع نوري السعيد برأي الشيخ الأميني ، وأمر بإعادته إلى مدينة النجف الأشرف « 1 » ، وقد تشيع بسبب كتاب ( الغدير ) ألف شخص كما ذكرت الصحف « 2 » ، وكانت لدى الشيخ الأميني فكرة تأسيس مشروع علمي كبير ، يحتضن الباحثين والمؤلفين ، ويلتحق
--> ( 1 ) حديث مع الأستاذ المرحوم محمد علي شمسه في داره بتاريخ 5 / 2 / 1985 م . ( 2 ) دخيل : نجفيات ص 40 .